
مُخْتَلفةٌ أنتِ عن كُلِ الإناث
بارعةٌ ، باهيةٌ ، مُسْتَلهِمة
مُلْهِمةٌ ، نَرجسيةٌ ، مُبَجَلة
صَدرُكِ حقلٌ من الزهور
وعيّناكِ لؤلؤٍ منثور
وشَعْرُكِ الخَريفيّ المسكوب
على أكتافكِ وخَصْرُكِ الممشوق
أحببتُكِ ولم أبوح
أشتاقُ لكِ كـ طفلٍ مَفْطوم
لا تسألين من أنا …!
فـ أنا عن نفسي لا أعلمُ من أكون
أتذكرُ أول لقاء
وأخرُ لقاء
وما بينهما من حروفٍ وأشواق
وما بعد ذلك
لم أنسى روحاً قلبي لها يكتب
فـ أنتِ أول أنثى وأخر أنثى تحطم حصوني
وتدخل قلاعي
وتشطبُ شجوني
وتكتبُ على جُدراني
أحببتُ صمتكِ
همسكِ
وحتى جنون لُغتكِ
رسمتكِ خيالاً
وجعلتُكِ أنثى رسائلي
وحروفي
وكلماتي
ولم أنسى …!
من أنتِ يا مُلهمتي المُبجلة
أحببتكِ بـ صمتي المتكومةُ بداخلي
أحببتُكِ بـ وحدتي التي أشقتني
أحببتُكِ عندما غرستي لهيبُكِ
بين أصابع يدي
وأوراقي
أعتذرُ عن أخطائي أن أخطأت
وأعتذرُ عن حروفي أن كُتبت
وأعتذر عن قلبي لأنهُ أَحبكِ
وأَحبكِ من دون قصدٍ أو ذنب
شكراً لكِ لأنكِ زرعتي بي حروفاً
وشكراً لكِ لأنكِ زرعتي بي شجوناً
وشكراً لكِ لأنكِ
أنتِ
المُخْتَلفةٌ عن كُلِ الإناث
Mishal

رسالةٌ مفقودة
في حقيبة الأشواق
تبحث عنها وعني
ممتلئةٌ بـ الكِلمات
رسالة
حِبْرُها يُغني أشواقاً
ويَعزفُ ألحاناً
ترتلُ الحُبُ المختزلَ بِها
والعشق
ترسمُ صورةٌ
على جدائِلها
وتمسحُ الدمعُ من أطرافِها
رسالةٌ مفقودة
ممتلئةٌ بالشوق
فيها قصائدُ مُلونة
مُنظمة
مُتناسقة
تكتبُ عنها وعن عينيّها
فيها من بِلاد الهند
ومن زهورِ السِند
فيها من لآلِئِّ كنوزِ البِحار
وقممِ الجِبال
رسالة مفقودة
مُمتلئةُ بالحُب
من أولِها إلى تَوْقِعِها ….
Mishal

عن قلبٍ مُتعب أكتُب
مُكتظٌ بالأشواق
كـ لوحةٍ رسمها فنان
على شكلِ دمعة من الأشجان
إلى مُلهمتي الجميلة
باهيَّةُ العينين
متى نلتقي على أجنحة الفراشات
التي تُحلق بنا بعيداً عن وشوشةِ الرياح
مُتعبٌ أنا من الحروفِ المُكتظة
على جُدران القلب
أكتِبُكِ أنتِ الحُب
الذي أستفز الأشواق
يا مُلهمتي ، أين أنتِ عني
منذُ ميلادي ، وقبل موتي
أكتُبيني في أوراق الكُتب
والدفاتر ، وعلى هوامشِ الأشعار
أحبني ، وكتبني حتى في الأحزان
يا أيتُها الحروف
أصرخي ، في الطُرقات
وعلى محراب العُشاق
أحببتُها هي
واللغةُ شاهدةٌ على الأحداث …
Mishal

إلى الفصول الأربعة
المُبهجة المُلونة
أشتقتُ إلى فصلٍ منكم يجْمَعُني
بـ حبيبتي وسيدتي ومُلهمتي
أود منها الاقتراب
وأن تنزع من روحي كُل دمار
متعبٌ أنا يا مُلهِمتي
أحتاجُ أن أرحل بعيداً
بعيداً عن كُلِ قرار
أعزفُ ألحاني على أوتار الحُزن الذي يُدمرُني
أخبريني بـ أي أتجاه أكتب
وأعزف وأُبعثر كل الحروف
التي أجمعُها بكِ يا سيدةِ الأشواق والكلمات
يا سيدةِ الحُب يا باهيةُ الصِفات
إلى الفصول الأربعة
أكتبيني أنا عشقت
وكتبت الأشواق في أوراقي المُصفْصَفة …
Mishal

إلى ساعي البريد
أترقبك أن تأتي إليّ حاملاً رسالة
من معشوقتي صاحبةُ الجلالة
زاهيةُ الخدين
كحِلةُ العينين
أشتقتُ لِـ حروفِها النابضة
لـ تراقُصِ كلِماتِها المُمْطِرة
تعزفُ ألحاناً مصورة
تكتبُ شِعراً من ذهبٍ وفضة
معشوقتي بارعة في فنونِ اللغة
صنعت لي لُغةٍ منفردة
تَكْتِبُها تَرْسِمُها كـ أزهار الياسمين المُعطرة
يا ساعيّ البريد
لا تتأخر …!
في الرسائل والصور
كم عاشقٍ مثلي ينتظر
وكم مُحبٍ في الطُرقاتِ يرتقب
وكم مُشتاقٍ في دَربِك ينتحب …
Mishal

إلى بقايا نص مفقود
في الشوق والحبِ المعقود
هل تسمع ندائي يا صديقي
هل تقرأ كلماتي في قلبي
لقد مزقوا أوراقي
وحطموا أقلامي
وسلبوا من قلبي حبيباتي
وأحبائي وأصدقائي
وأوصدوا الأبواب في عيني
وهدموا أسوار صدري
وبعثروا أشيائي
وانتزعوا أمطار دموعي
وداسوا على أزهاري
يا صديقي أتسمع صراخي
ممنوعٌ من الكتابةِ أنا
والحروفُ في عقلي تبكي لـ بُكائي …
سقطتُ من كرسيِّ ثملاً
قد كان حُلماً أرعبني وأبكاني
حدثتُ حينها حبيبتي
قلتُ لها
أُحبكِ يا مُلهمتي وكل أشعاري
أُحبكِ يا بستان أزهاري ، يا وطني
لا بل أنتِ كُلَ أوطاني …
Mishal

أجرُ القلم لـ يكتُب
عن قلبي الذي يشتاق
عن الحُب الذي تشبث بي
وأدمع عيناي
يا مُلهمتي أتسمعين صداي
أتسمعين نبضي
من منفاي
أجرُ القلم لـ يكتُب
يا أزهار الربيع أين أنتِ …!
مَرَ الصيفُ من هُنا
والخريف ، وليالي الخريف
التي أعْشِقُها معكِ
وقد كتبنا عنها أجمل التواصيف
خُذيني إليكِ
وعانقيني بين الياسمين
وبين أشجارِ الليمونِ
ونهرِ السين
أجرُ القلم لـ يكتُب
اشتقتُ لكِ
يا حروفي أنتِ وأُغْنياتي
من منفاي أكتبُ رسائلي
الحُب لم يتبدد …
Mishal

أكرهُ علاماتُ الترقيم
والتشكيل
تُذكِرُني بالمسافات
وحسابُ المسافات
وقياسُ المسافات
ماذا جنيتُ من تلكَ المسافات …!
سوى الآهات
والمواويل
والدمعات
كم أكرهُ المسافات
فـ هي تفصِلُني عن حبيبتي
عن مُلهمَتي
عن رسائِلي
وأشواقي
يفصِلُني عنها بِحارٌ وصحاري وجبال
يا تلك المسافات
أتريّن عاشقين يكتُبان
مع خيوطِ الشمس
وضوء الهمس
والأُغْنيات
مع نسماتِ الليل
ونجوم السماء
رغم تلك المسافات
إلتقى قلبيّهِما في طُرقات القدر
وسقطا في إناء الحُب
مع ضوءِ القمر
يا لذلك الحُب
الذي تساقط كـ قطراتِ المطر
كـ ربيعُ الأزهار
وتدفق كـ الأنهار
يا حبيبتي وقدري
أعلمُ أننا لن نلتقي
سِوى في الأشعار
وفي القلبِ والأحلام
حينها
تنتهي تلك المسافات ….
Mishal

لو مرة
نكتب عن الشوق المختزل
نكتبُ عن احساسِ العيون
عيناكِ الخَضْرَاوَيْن
حدائِقي وبها تُغردُ الطيور
وشفتيّكِ إناءُ أزهاري
وعلى عرشها تُغني الزهور
هل نلتقي ذات يوم
بين الساحات والنوافير
بين الأنهار وأزهارِ الكرزِ والتسليم
عانقيني أن ألتقينا
ودعيني بـ عينيّكِ أطير
سـ أكتبُ لكِ شِعراً
وأتنفسُ من خديّكِ العبير
نسافرُ عبر الغيوم
وخلف الغروب
وأمسكُ بيدكِ حتى لا نتفارق
عيناكِ الخَضْرَاوَيْن
ونهاية اللقاء
أطبعُ قُبلة حتى تبقي
وأتوه بِـ نُطْقِ الشفتيّن
نوادعُ ونْلتقي
بين الحُروفِ والرسائل …
Mishal

سيدةُ الحبِ أنتِ
عيناكِ الماثِلُةُ أمامي
شِعْرٌ أكتُبُهُ
وأعْصُرُهُ
من أشواقي
يا سيدتي ماهي أخباري …!
أتدْرين أن صًمْتَكِ وحُضورَكِ
يُغَيِّرُ مجرى التاريخ
قَبلُكِ
لا أعرفُ تاريخي
ولا تاريخُ بدايةُ كِتَاباتي
فـ معكِ وُلِدَ الشِعْرُ بِـ أوراقي
واسْتَخرجتُ شهادةُ ميلادي
كتبتُ جميعَ أُغْنيَّاتي
وسقيتُ حدائِقَ أزهاري
صَمْتُكِ يا سيدتي
موسيقةٌ كلاسيكية
معزُفةٌ فرنسية
ملامِحُها إغريقية
صَمْتُكِ المنثورُ فوق حُروفكِ
أقرأُها مع دمعي
مع الرسائِلِ والكُتُبي
يا صَمْتي
يا أشجان كلماتي
دثريني عن أوجاعي
وعن أوهامِ حروفي
أنتِ حبيبتي
وبكِ جمعتُ كُلَ إناثي
أكتِبُكِ أنتِ
يا صمتي
وصُراخي
وصَخبُ الشوقِ على الطُرقاتِ
سيدةُ الحبِ أنتِ
عَيّناكِ بَعْثرت ، وبَدَدت ، ومَزَقت
كُلَ أحزاني وألآمي …
Mishal