
الناسُ نيام
والكون في سكونٍ
وهدوء
أكتبُ بعثرةِ ثرثرة قلبي
أشتاق لها
لـ عينيها .. لـ شفتيها
لـ حروفِها
ولها
الناسُ نيام
ولا أحد يعلمُ ما خلف القلوب
من أشجان …

قدرٌ أن يلتقي طريقان
طريقُ بهِ أنا
وطريقٌ بهِ أنتِ يا أجمل الجميلات
قدرٌ هو شوقُنا
قدرٌ هو حرفُنا
قدرٌ هو شِعْرُنا
قدرٌ أن نكون عصفورين أزرقين
نحلقُ مع نورِ الصباح
ونختفي خلف القمر
أذا الليل أسدل السِتار …

إلى صديقي الراحل
أكتبُ لكَ من منفاي
عن حُبٍ أرهقَ عيناي
وسؤالٍ حيرني
حرمني حتى المنام …
هل ستُحِبُني …!
رُغم ما بيّْ من شتات
مُبعثرٌ بين الصفحات
ممتزجٌ مع الحروفِ والكلمات
تائِهٌ بين الطُرقات
هُنا وهُناك …
هل ستُحِبُني …!
وأنا أكتبُ
عن هذهِ الأُنثى وعن هاتان
عن شَعْرٍ أسودٍ
وعينين خضراوان
عن أُنثى ألهمتني
وأُخرى في عينيّها الأحزان
عن رسائلٍ تعلقت في صدري
من عُشاقٍ خُرْس اللِسان
عن دمعةٍ سالت من عيني
لـ قصصٍ خلف النوافذ
وأُخرى حبيسةُ الأشجان
هل ستُحِبُني …!
وأنا أكتبُ
من كُلِ البحور قطرةٍ
الحُبُ والشوقُ والخِذلان
عن نهدين امتزجا بصدري
ونهدين بين يديّ ثمِلان
عن حُزنٍ سرق مني عمراً
قبل أن تلتقي بها العينان
عن حبٍ أختلط بـ دمي
وظهر كـ القمرِ للعنان
هل ستُحِبُني …!
وأنا كتبتُ الشِعْرَ من أجلها
ووصفتُها بكلِ الألوان
هي سيدتي ونجوم قلبي
فـ الحبِ هي لها عنوان …

بـ لسان الأنثى كتبتُ هذه الكلمات ..
من بين الحُطامِ أنقذتُ نفسي
وأنقذتُ معهُ أشيائي
خرجتُ من بين قُضبان سجوني
إلى سمائي وعانقتُ نجومي
يا أرضٌ …! يا أرضٌ …!
أحميلني عن عروشِ الشوق
واغْرقيني
كفانا حُباً مسروقاً ، كفانا حُباً ذابلاً
كفانا حُباً دون نُقاط …
يا حقول الأزهارِ لا تذبلي
فـ أنا لازلتُ طفلةً
والمهدُ بين ذراعيّ
تتساقطُ دموعي من غيومي
وعلى صدري أجتثت أنهاري
يا محاريب الشوق لا تصرُخي
الحُبُ جنونٌ ونحنُ قومٌ
بالحُبِ بِلا فقهٍ ولا توحيدِ
هربتُ من كُلِ الطُرقات
وعدتُ لها محملةٌ بِـ بعضِ الآهات
وقَفَتْ دمعاتي بين أولِ شعور
وآخر يومٍ للـ غيابات
سَقطت كُل الأوراق
وأنفجرت كُل براكين الأشواق
تبكي وتصرخُ آه ومائةُ آه …
حطمتُ مِرايتي
وتناثرت إلى أشلاء
رأيتُ وجهي الشاحب
ودمعاتي تَسبِقُها الدمعات
رأيتُ وجهي في عدةِ فصول
وكلِ فصلٍ لهُ حِكايات
جمعتُ كلماتي من بين ضلوعي
جمعتُ كلماتي من بين الطُرقات
جمعتُ أشيائي الباقية
وأهمها قلبي الذي عاش
جمعتُ رماد حرائقي
ونثرتُها فوق الجبال
يا حبٌ أرحل بعيداً
فـ أنت لست للحُبِ شِفاء
أنت عارٌ للحُب
ولا تقفْ خلف الأبواب
ها أنت رحلت
ولم تُدرك كُل الأشياء …
جمعتُ الحروف في دفاتري
أكتِبُها كُل مساء
سالت عليها مكاحلي
وعبيرُ أنفاسي كانت لها نقاء
ماذا جنيتُ من هذا الشقاء …!
سوى الذكريات
تباً ثم تباً وبعدها حياة
أنا لـ نفسي سعادةٌ
من بعدك ماتت الأحزان
لا أُريدُ حُباً يلبسُني
وفي صومعتي كتبتُ الأُمنيات
’’ أبعد الله عني كُل حُبٍ يأخُذني تبت يداك ‘‘
أتقرأُني …! أو لا تقرأُني
فـ ما أنت سوى نُقطة مسحتُها
بِـ نفسِ الممحاة
أنا لـ نفسي أولا وثانياً وعاشراً
أنا كُل الحياة
يا حروفي لا تبكين أبداً
فـ معكِ تحررتُ
ومن صدري بُحتُ للـ سماء
أنقذتُ نفسي قبل أن أغرق
وأن أُفنى بِـ لا حياة …

بـ اسم الحُب أكتب
وبـ اسم الشوق أُغني
بـ اسم الحُب أهرب
وبـ اسم الشوق أهذي
يا أيها الحُب أنا ماذا جنيت …!
كي أشقى بالحُب
مزقتُ صدري
وجعلتُ من دمي حِبري
كَتبتُها شِعري
أحببتُها ، والحُبُ إليها مستحيل
يا أيها الحُب
أكرهك ، وأُبغضك ، وأُمقِتُك
أتعلق بك ، وأرغبك ، وأعشقك
جردتني من أشيائي
من دموعي
عندما تسيل على بابي
أقرع أجراس القمر
عند لُقياها
وأنثر أوراق الزهر
حين أشمُ عبير شِفاها
أركضُ بعيداً بعيداً
كي لا تسحرُني عيناها
يا أيها الحُب
بـ اسمِك كتبت ، وبـ صوت الشوق أقول
أحببتُها رغم المستحيل
وأُحِبها وأعلم أنه مستحيل
فـ لتغفر لي هذا الحُب
وتغفر لي هذا الشوق
ولها بكلِ شيءٍ أنا مدين ..

إلى رسائلي الحزينة
ومدينتي التي تبكي
على دمعي
عندما تُعانقُها أمواج بحري
أُقدمُ لكِ أعتذاري
يا سيدتي ومولدُ أشعاري
يا ميلاد حُبي الذي ظهر
وأختفى في لحظةٍ
وعيناي مازالت تُعاني الأثر …
أعتذرُ لكِ يا سيدتي
لأنيي أحببتُكِ
وأشتاقُ لكِ
وأشتهي أن ألمس وجهكِ
لـ أمحو عنهُ كُل حزنٍ
وما تكبدهُ الحبُ والشوق
والدمعِ والقهر …
أعتذرُ لكِ يا سيدتي
لـ رسائلي القديمة المُمتلئة بالحُب
لـ بلادي التي ترفضُ الحُب
لـ قلبي الذي أمتلئ بالحُب
لـ عقلي ، لـ روحي ، لـ أنفاسي
لـ أُغنياتي ، لـ كلماتي ، لـ أقلامي
لـِ كُلِ أشيائي
التي لم ترفض الحُب لكِ
وامتلأت بكِ
وآمنت بكِ
وصَلت من أجلكِ
لـ رُبما نلتقي ونبكي من أجلِ الحُب …
أعتذرُ لكِ يا سيدتي
بـ أنني لن أستطيعَ النسيان
وأن أنسى الحُب والذي كان
كيف أنسى أمطاري
وأزهاري ، طُرقاتي
وأمواجُ بحاري
كيف أنتِ الآن …!
هل تستطيعين النسيان …!
أشتاقُ إلى رسائِلكِ
إلى صورُكِ
إلى ابتسامتُكِ
إلى الإلهام في حرفُكِ
إلى الغوصُ في بَحْرُكِ
وأن تَلطِمُني أمواجُها
وأغرقُ ، وأغرقُ ، وأغرقُ
في قيعانِ مُحيطُكِ
هل مازلتِ تسقين الأزهار …!
وتكتُبين الأشعار …!
على شواطئ قبري …
أعتذرُ لكِ يا سيدتي
لـ أني أحببتُكِ حُباً لا يعرفُ الهدوء
ولا السكون
يصرخُ في جوفِ الورق
يكتِبُكِ نبضاً دون قيود
كتبتُكِ بِكُلِ الصور
وأشتاقُ لكِ ألفاً يا قمر
عيناكِ غاباتي
ودموعكِ أمطاري
يا بساتين أزهاري
وقمم أشعاري
كيف لي أن أهدأ …!
وأنتِ ميلادي …
أعتذرُ لكِ يا سيدتي
أن أحببتُكِ سِراً
فـ بكِ ومعكِ دُفنت أسراري
أعتذرُ لكِ يا سيدتي
أن تَوقفت أقلامي
وهدأت عواصفي
ورياح أشواقي
أعتذرُ لكِ يا سيدتي
لـ أني أُحبكِ فـ أنتِ بدايتي
ومعكِ نسيتُ نهاياتي ….

إلى إمرأةٍ مهمة
في تاريخي وفي سجلِ أوراقي
ترجمت حروفي بِـ لُغَتِها
بِـ عِيْنَيّها ، بِـ شَفْتَيّها
أحدثت زوبعةً في شِعري
في عَقْلي
وفي أجزائي
إمرأةٌ تَعرفُ كيف أكْتِبُها
وأُغني لها
تعرفُ كيف أصنع من الحُزنِ حُباً
ومن الكَأبةِ فرحاً
تعرفُ كيف أرسمُ على شَفَتيّها
بهجةٌ تسري في صَدرِها
تعرفُ كيف أُضحِكُ عَينيّها
وأُكَحِلُ جَدائِلُ شَعريِها عِطراً
إمرأةٌ تقرأُ رسائلي
مع صباح قهوتي
تتصفحُ كُتبي
وجرائدي
وتشطبُ منها دمعاتي
هي مُلْهِمتي وشوقي
وهي قصائدُ أغنياتي
أحببتُها من دون قرارِ
وأصبحت كُل أشيائي ..

طِر يا عصفوري الصغير
حلق في الأُفق وأنثر اللحن الجميل
حلق وخذ معك الرسائل
وأنثُرها على صافية الجبين
طِر يا عصفوري
أخبرها حُبها في قلبي عميق
أخبرها أنني أعشِقُها وعِشْقي لها
ليس له مثيل
أعزف لها أُغنيتي مع النجوم
والقمر على ذلك شهيد
طِر يا عصفوري فوق سَمائِها
وأقطف من كُلِ أتجاه زهرة وعبير
وحِط فوق صَدْرِها
قَبّلْ لي شامَتِها وجيدها
وأسرق من يَديّها شِعري الحزين
طِر يا عصفوري الجميل
وعُد لي بـ رسالة مُشبعة
من عِطرِ الحبيب …
إلى ملهمتي ، وإلى ساحرة دفاتري
اختزلتي من قلبي أشواقاً
ومن حروفي عناقيد كتاباتي
اكتب لكِ رسائلاً ومن أشعاري
ممتزجه مع دموعي وبعضاً من اهاتي
امسحها وأزيلها كي لا تشوه غزلي لـ عيناكِ
اتعلمين …!
تغزلت في كلماتكِ كثيراً
وفي كحلِ عينيكِ كثيراً
وفي حُمرةِ شفتيكِ كثيراً
راقصتكِ مع بناتِ أفكارك
ومع من تسمع لـ كلماتك
اعتذر ان تغزلت بكِ يوماً
اعتذر ان سرقت من كحلِ عينيكِ كي يبقى في دفتري دهراً
اعتذر ان حلمت بـ رؤيتكِ يوماً
واعتذر ان امسكت بيديكِ خيالاً
وقبلتُها كي تكتب أكثر
يا ملهمه في دفتري
اكتبي وأود ان أكتب لكِ اكثر …
الذكريات تُذيب القلب حُزناً
وتُذيب الروح دمعاً
يا ذكرياتي ،، يا كلماتي ،، يا أغنياتي
أما آن أن نتوه …!
احببتُ انثى لم ألتقي بها
لم أسمع حتى لحن صوتِها
كتبتُ لها وكتبت لي
وفجرت كل مابي
أختزلنا من الحروفِ قصائد
ومن الأشعارِ عناقد
وللرسائل المحملة بالشوق
الممتلئة بالعبق
احببتها ولم نلتقي
فـ ذاب القلب حزناً
وأفترقنا قسراً …