أنثى وأوراق الخريف

الى زهرةٍ وجدْتُها في قلبِ الصحراء
سقيتُها حتى ارتوت
وأصبحت مُزهِرةً وخضراء
ثم افترقنا عُنوةً
وكُلاً منا في درب الشقاء
وبعد ..:
أكتبُ إليكِ اعتذار
اكتبُ إليكِ من حبرِ عيني اعتذار
اكتبُ إليكِ من حروفِ إشتياقي اعتذار
ليتني ألتقيتُ بكِ وانتِ بذرة
وأنا بين محطاتِ القطار
اجوبُ هُنا وهُناك
بين الحروفِ والكلمات
بين الكٌتبِ والروايات
ليتنا ألتقينا
قبل ان تُصيبُنا نُقطة تُسمى فُراق
اكتبُ إليكِ اعتذار
عن كُلِ الحروفِ التي أسميِّتُها أشعار
عن كُلِ العصافير التي اهديِّتُها لكِ
وكتبت بها الرسائلَ والأخبار
عن كُلِ دروبِ الشوقِ التي مشيّناها
وسقيّناها حُباً ومن عطورِ الأزهار
اكتبُ إليكِ اعتذار
لزهرتي التي علمتني كيف أكتب
وعلمتني كيف اسفار عبر البِحار
ليتني استطيعُ ان ألتقيها مرةً
وألوحُ لها باعتذار
واخبرُها من بعيدٍ
هذهِ رسالةُ اعتذار …
لا تعتذر…
فكل كلمةٍ كتبتها لي
كانت وردةً تنبت بين سطوري،
وكل اعتذارٍ منك
هو في الحقيقة حبٌّ يتخفّى في صوره كلام ..
فلم تكن حروفي لتعيش لولا امتزجت بحبرك
الذي علّمها كيف تنبض،
وكيف تتشكّل بهدوءٍ يشبه حضورك…
لم تكن لتزهر
لولا دفء كلماتك التي عبرت إليّ،
ولا لتستقيم لولا أنك كنت لها الطريق والاتجاه…
ملهم في تفاصيل تاخذنا معها لأماكن جميله ،
مبدع كعادتك ، دمت بخير .. 🌷🌷