أنثى وأوراق الخريف

الى كُلِ الذين عَرفتهم ، عرفوني ولم يَعْرِفوني
الى كُلِ الذين كتبتُ لهم ، كَتبوني ولم يكْتِبوني
الى كُلِ الذين حال بيني وبينهم الغياب
وحال بيني وبينهم الفراق
ليتنا لم نلتقي ولم نقرأ ولم نكتب
وبعد :
اكتب من بُحيرةِ لادوغا
بالقُربِ من سانت بطرسبرغ حيثُ الهدوء
حيثُ التاريخ ، حيثُ الشِعرِ وأوراقِ الفصول
حيثُ المطر ونسماتِ الشتاء التي لا تنقطع
اكتبُ من هناك
وانقطعت بي الاسباب
لا رسائل ولا بريد ولا أخبار
اكتبُ رسالةِ اعتذار
بها من دموع الازهار
وحنين الأشواق
وصدرٌ فاتحٔ اضلعُه
بهِ شيءٌ يبكي كالأطفال
لا تسألوني كيف كُنتُ ابدو
فهناك حرقةٌ ودفاتري أمتلأت بالأشعار
اكتبُ لها ولهن ولهم
اكتبُ لها ليتها ترى وتقرأ
اكتبُ لهن لللاتي اعطيني قصصهن وجروحهن وآلمهن
اكتبُ لهم للذين يعشقون بهدوء واحبوا بهدوء وأُغلقت قلوبهم بهدوء
اكتبُ رسالةُ اعتذار
للرسائل التي كُتبت ولم تُرسل
للاشواق التي ابتعدت وتمزقت
والى نقطة توقفنا عندها
اسمها اعتذار
اعتذرُ لأنني كتبتُ لكِ
واسقيتُكِ من حروفي الشقاء
اعتذرُ لأنني حَلقتُ بكِ فوق اجنحةِ السحاب
اعتذرُ لأنني وضعتُ بين يديكِ لألئِ النجمات
اعتذرُ لأنني سمعتُ خوفكِ ورحلنا بِلا وداع
اعتذرُ لكِ من هُناك
وليتكِ تُدركين ماذا هُناك
على ضفافِ البُحيرة كتبتُ اسمُكِ واعتذار …