
إلى الفصول الأربعة
المُبهجة المُلونة
أشتقتُ إلى فصلٍ منكم يجْمَعُني
بـ حبيبتي وسيدتي ومُلهمتي
أود منها الاقتراب
وأن تنزع من روحي كُل دمار
متعبٌ أنا يا مُلهِمتي
أحتاجُ أن أرحل بعيداً
بعيداً عن كُلِ قرار
أعزفُ ألحاني على أوتار الحُزن الذي يُدمرُني
أخبريني بـ أي أتجاه أكتب
وأعزف وأُبعثر كل الحروف
التي أجمعُها بكِ يا سيدةِ الأشواق والكلمات
يا سيدةِ الحُب يا باهيةُ الصِفات
إلى الفصول الأربعة
أكتبيني أنا عشقت
وكتبت الأشواق في أوراقي المُصفْصَفة …
Mishal

إلى ساعي البريد
أترقبك أن تأتي إليّ حاملاً رسالة
من معشوقتي صاحبةُ الجلالة
زاهيةُ الخدين
كحِلةُ العينين
أشتقتُ لِـ حروفِها النابضة
لـ تراقُصِ كلِماتِها المُمْطِرة
تعزفُ ألحاناً مصورة
تكتبُ شِعراً من ذهبٍ وفضة
معشوقتي بارعة في فنونِ اللغة
صنعت لي لُغةٍ منفردة
تَكْتِبُها تَرْسِمُها كـ أزهار الياسمين المُعطرة
يا ساعيّ البريد
لا تتأخر …!
في الرسائل والصور
كم عاشقٍ مثلي ينتظر
وكم مُحبٍ في الطُرقاتِ يرتقب
وكم مُشتاقٍ في دَربِك ينتحب …
Mishal

إلى بقايا نص مفقود
في الشوق والحبِ المعقود
هل تسمع ندائي يا صديقي
هل تقرأ كلماتي في قلبي
لقد مزقوا أوراقي
وحطموا أقلامي
وسلبوا من قلبي حبيباتي
وأحبائي وأصدقائي
وأوصدوا الأبواب في عيني
وهدموا أسوار صدري
وبعثروا أشيائي
وانتزعوا أمطار دموعي
وداسوا على أزهاري
يا صديقي أتسمع صراخي
ممنوعٌ من الكتابةِ أنا
والحروفُ في عقلي تبكي لـ بُكائي …
سقطتُ من كرسيِّ ثملاً
قد كان حُلماً أرعبني وأبكاني
حدثتُ حينها حبيبتي
قلتُ لها
أُحبكِ يا مُلهمتي وكل أشعاري
أُحبكِ يا بستان أزهاري ، يا وطني
لا بل أنتِ كُلَ أوطاني …
Mishal

أجرُ القلم لـ يكتُب
عن قلبي الذي يشتاق
عن الحُب الذي تشبث بي
وأدمع عيناي
يا مُلهمتي أتسمعين صداي
أتسمعين نبضي
من منفاي
أجرُ القلم لـ يكتُب
يا أزهار الربيع أين أنتِ …!
مَرَ الصيفُ من هُنا
والخريف ، وليالي الخريف
التي أعْشِقُها معكِ
وقد كتبنا عنها أجمل التواصيف
خُذيني إليكِ
وعانقيني بين الياسمين
وبين أشجارِ الليمونِ
ونهرِ السين
أجرُ القلم لـ يكتُب
اشتقتُ لكِ
يا حروفي أنتِ وأُغْنياتي
من منفاي أكتبُ رسائلي
الحُب لم يتبدد …
Mishal

أكرهُ علاماتُ الترقيم
والتشكيل
تُذكِرُني بالمسافات
وحسابُ المسافات
وقياسُ المسافات
ماذا جنيتُ من تلكَ المسافات …!
سوى الآهات
والمواويل
والدمعات
كم أكرهُ المسافات
فـ هي تفصِلُني عن حبيبتي
عن مُلهمَتي
عن رسائِلي
وأشواقي
يفصِلُني عنها بِحارٌ وصحاري وجبال
يا تلك المسافات
أتريّن عاشقين يكتُبان
مع خيوطِ الشمس
وضوء الهمس
والأُغْنيات
مع نسماتِ الليل
ونجوم السماء
رغم تلك المسافات
إلتقى قلبيّهِما في طُرقات القدر
وسقطا في إناء الحُب
مع ضوءِ القمر
يا لذلك الحُب
الذي تساقط كـ قطراتِ المطر
كـ ربيعُ الأزهار
وتدفق كـ الأنهار
يا حبيبتي وقدري
أعلمُ أننا لن نلتقي
سِوى في الأشعار
وفي القلبِ والأحلام
حينها
تنتهي تلك المسافات ….
Mishal

لو مرة
نكتب عن الشوق المختزل
نكتبُ عن احساسِ العيون
عيناكِ الخَضْرَاوَيْن
حدائِقي وبها تُغردُ الطيور
وشفتيّكِ إناءُ أزهاري
وعلى عرشها تُغني الزهور
هل نلتقي ذات يوم
بين الساحات والنوافير
بين الأنهار وأزهارِ الكرزِ والتسليم
عانقيني أن ألتقينا
ودعيني بـ عينيّكِ أطير
سـ أكتبُ لكِ شِعراً
وأتنفسُ من خديّكِ العبير
نسافرُ عبر الغيوم
وخلف الغروب
وأمسكُ بيدكِ حتى لا نتفارق
عيناكِ الخَضْرَاوَيْن
ونهاية اللقاء
أطبعُ قُبلة حتى تبقي
وأتوه بِـ نُطْقِ الشفتيّن
نوادعُ ونْلتقي
بين الحُروفِ والرسائل …
Mishal

سيدةُ الحبِ أنتِ
عيناكِ الماثِلُةُ أمامي
شِعْرٌ أكتُبُهُ
وأعْصُرُهُ
من أشواقي
يا سيدتي ماهي أخباري …!
أتدْرين أن صًمْتَكِ وحُضورَكِ
يُغَيِّرُ مجرى التاريخ
قَبلُكِ
لا أعرفُ تاريخي
ولا تاريخُ بدايةُ كِتَاباتي
فـ معكِ وُلِدَ الشِعْرُ بِـ أوراقي
واسْتَخرجتُ شهادةُ ميلادي
كتبتُ جميعَ أُغْنيَّاتي
وسقيتُ حدائِقَ أزهاري
صَمْتُكِ يا سيدتي
موسيقةٌ كلاسيكية
معزُفةٌ فرنسية
ملامِحُها إغريقية
صَمْتُكِ المنثورُ فوق حُروفكِ
أقرأُها مع دمعي
مع الرسائِلِ والكُتُبي
يا صَمْتي
يا أشجان كلماتي
دثريني عن أوجاعي
وعن أوهامِ حروفي
أنتِ حبيبتي
وبكِ جمعتُ كُلَ إناثي
أكتِبُكِ أنتِ
يا صمتي
وصُراخي
وصَخبُ الشوقِ على الطُرقاتِ
سيدةُ الحبِ أنتِ
عَيّناكِ بَعْثرت ، وبَدَدت ، ومَزَقت
كُلَ أحزاني وألآمي …
Mishal

إلى صديقي الراحل
أكتبُ لكَ من منفاي
عن أنثى غيرت مَجْراي
مَجْرى حُروفي وكَلِمَاتي
مَجْرى أَشْواقي وأَشجاني
مَجْرى أَشْيائي ومُقْتَنَياتي
مَجْرى صَباحي ومَسائي
حتى مَجْرى حَبيباتي
أُنثى بَاهِرة في لُغَتِها
في حُسنِ مَشاعِرها
من زمنٍ لن يَعود
زمن اللغةِ التي بها هَويت
أكتب لكَ يا صديقي عَنها
وعن روحي التي سَكْنت بِها
وعن قَلمي الذي يَعشقُ الكتابةُ لها
هي شَمْسي التي لا تَغيب
هي صَباحي
ومَسائي
وقَمري الذي يسهر معي
هي نَجْماتي
ونَيازكِ
هي كَواكبي التي تدور
في مَجراتي
أكتب لكَ يا صديقي عنها
ورَسائلي تشهدُ لي
أني جَمعت بِها كُل حَبيباتي
وأحباري
وأوراقي
كتبتُ لها شعراً لن أَنْساه
ولن تَنْسَاه
فـ هي في القلبِ حاضرة
وفي العقلِ إلهامٌ ينبض
طوقت على أحزاني
وأَشْعَلت نِيران أَشْواقي
فـ لها وإليها
تُهتُ عبر الأسْفارِ
أصرخُ قائلاً
هي لُغتي وقلمي عبر الأزْمانِ …
Mishal

محاولة لـ كتابةِ نص
من أجلِها
ومن أجلِ عينيّها
البراقتيّن
الجميلتيّن
ومن أجلِ قلبِها
النقي …
Mishal

أنا
من أنا …!
انا الليلُ أذا دنى
أنا البحرُ أذا هدى
أنا الدمعة أذا سكنت على الخدِ
وقالت من أنا
أنا الحرفُ البعيد
الشوق العميق
والحبُ الغريق
أنا إلهامُها إذا كُتبْ
ومشاعِرُها أذا أُخْتزِلْ
أنا حروفُها التي تُغنى
وعشقُها في الحبِ عَلِق …
من أنا ، وأنا اضعتُ أسمي وعنواني
أنا جسدٌ بالحُبِ قُتل
ولم أمتْ لأنني أحببتُ أزهاري
سقيتُها من ماء عيني
ورويتها من دمي كـ الأنهارِ
أتت هي وضمدت جراحي
وألآمي
هي أخبرتني أن الحبَ في قلبي
والعشقُ في أُغنياتي
تعلمُ أنني أحبُ الحب
وأكتبُ الحب
ولا لي به صِلةٌ أو قُرباني
دونتهُ على أوراقي
ورسمتهُ فوق كلماتي
يا ليلٌ لا تسألني عن الـ أنا
قد وهبتُه لها
هي أرضي ووطني
هي حروفي وأشعاري …
هذيان للـ أنا المفقودة في طُرقاتِ المُحبين ،،،
Mishal