خربشه لم تكتمل ..

 

 

من قال إن للحبِ حدود

وللـ العشقِ سلاسل وقيود

الحبُ بحرٌ

والعشقُ مدينةُ زهور ..

Mishal

النهايات 4

 

تنويه قبل البدأ : أذ لم تقرأ النهايات 2  فـ أقرأها قبل هنا ..

 

Paseo de los Tristes

 

 

إلى صديقي الراحل

أكتب لك من منفاي

عن إنسانه

تركت لي رسالة

كَتَبتْ بها

أعتذر

عن هذا الحب

وهذا الوصف والشوق

فـ أنا لـ غيركَ أهوى

ولـ غيركَ أكون ..

……

(1)

تعالي لـ نشرب الكأس الأخير

لماذا جعلتِني أحبكِ

وقلبُكِ أسير ..

أخبريني كيف أبدو

والحزن على وجهي صريح

لا أبكيكِ

ولا أبكي فراقُكِ

بل أبكي على قلبي المسكين ..

خذي أوراقي ورسائِلي

وأعيدي لي

حبي وعشقي

والحنين ..

 

(2)

الذنبُ ليس ذنبُكِ

لأنني أحببتُكِ بِـ لا ذنب

وعشقتُكِ بِـ لا ذنب

فـ أغفر لي يا قلبي هذا الذنب ..

 

(3)

مزقتُ كلَ رسائلي

وحطمتُ أقلامي وأحباري

وهجوتُ أشعاري

وقصائدي ..

ورحلتُ عن مدينتي

وهجرتُ عواصمي

وبلداني ..

أصبحتُ في منفى

ومنفاي عنواني ..

سـ أنسى كل ما قلته

وحبكِ جعلني

خائنٌ وجاني ..

لِما جعلتني أُحبكِ

وأنتِ لـ شخصٍ ثاني ..

 

(4)

رحلت بِـ لا وداعي

ولا قبله وعناق

ولا دموع خلف الوشاح

ولا عفوٍ وسماح

رحلت

وبقايا عطرها عم المكان

وبقايا ملامحُها

ولونُ أحمر الشفاه

دمعت عيناي

وصرختُ الحبُ ابتلاء

…..

انسى يا صديقي

ما كتبتُ سابقاً عنها

فـ هي لا تستحقُ

ذاك الغزل والثناء ..

 

 

 

Mishal

النهايات 3

* تنويه قبل البدأ : لـ كل خاطرة عنوان وقصة لم تذكر , وربما في يوم سوف أخبركم عنها ..
لقد جعلت العنوان حالياً النهايات وقمت بترقيمها , بعض الخواطر مترابطة وسوف تعرفون ذلك .. وما لم يكتب في العنوان النهايات فـ هي خارج النهايات ..

إلى صديقي الراحل
أكتب لكَ من منفاي
والحزن مازال باقي
عن أنثى كتبت لها
قصيدة تحكي عنها
عن حزنها
وحبها
وفرحها
وشوقها
وإلى الله الشكوى والمشتكى

……….

أنثى من رحيق الورود
وعلى وجنتيها لؤلؤٍ منثور
تعشقُ وتبكي عشقِها
وأبت عن عشقِها ان تبور
تتذكر أجمل الفصول
فصول المطر كـ البلور
عندما تتراقص بين يديها
عناقيد العنب والزهور
أنثى من عبق العطور
وعيناها من زبرجد
ورموشِها سيوف
مخضبه بالحب
والشوق
ومن خصرها تبعثُ الطيوف
أنثى من أجمل الجميلات
ومنفردة عن الاخريات

…..

كسى الحزن مخدعها
عندما أبى حبيبها أن يُسمِعَها
حديثُ الصباحات والأنوار
حديثُ الليالي إلى الأَسحار
وأمتلئ مخدعها بالدموع كـ حبات المطر
تبكي وحدتها
وتْبعْثُرُ قافيتها
سكوتها طال أمده
إلى أن تفجرت براكينُها
غضباً
وصراخاً
وتحرُراً
إلى متى المنتظر ..!
وقلبي من الحب قد فطر
لا حبيب ولا صديق
ولا غفران يعفو كُلُ ما ذكر
أبقى وحدي
لا قيود ولا خطر
أبحثُ عن نفسي
والحبُ متى ما حظر .. حظر

…..

أخبرتها تعالي ربما نصلحُ بعض ما مر
ضحكت وقالت
الامر قدر رحل ومر
وذكراهُ أشدُ وأَمّْر
أُكْتُبها في قصيدة
وأجعلها عبره لكلِ من أعتبر
حتى لا يقعون بالحب
والطريق مغلق لا مفر
الحبُ
قلبٌ وروحٌ وزهر
وقبله بين العينين لا تُضجر
الحب روحان اجتمعا
على الوصلِ أمد الدهر ..

Mishal

النهايات 2

 

  • تنويه قبل البدأ : هذه الخاطرة الثانية من كتاباتي لـ النهايات ، ليست مترابطه كـ كتابات لكن بينها عامل مشترك ، أتمنى أن تحوز على رضاكم ..

 

 

232090371037201

إلى صديقي الراحل

ألم تسمع عن الحب والشوق ..!

ألم تسمع عن شيءٍ أسمه العشق ..!

تعال لـ أخبرك

من منفاي

عن قصةِ حب مفقودة

بين الأوراق المنضودة

على خارطة حبي

وأشواقي المجنونة ..

….

تعال لـ أخبرك

كيف أكتبها حباً لا ينتهي

وشوقٌ لا ينقضي

هي أزهاري

وأشعاري

وهي قمرُ أزماني

كتبتها في دفتري

أسمُها لا ينجلي

هي عواصمي

ومُدني

وبلداني

هي وطنٌ بِـ لا حدود

وحدودها مرسومةٌ في وجداني

كتبتُها كما قُلت لك

وأصبحت عنواني ..

….

تعال لـ أخبرك

عن شَعْرِها المسدول

وعن عينيها

وذوباني بها كيف يكون

عندما أرسم على يديها

كلمات الحب والجنون

وكلمات شعري المصقول

أكتبها كما أشاء

وكيف أشاء

وهي جوهرٌ مصون

هي الحب

الذي يُروى

والذي تتنفسهُ الشجون

هي العشق الذي يُكتب

والبتول

هي التي صنعتُ لها كتاباً

من لؤلؤٍ وزهور

هي الإلهام

وسجني المعزول ..

….

تعال لـ أخبرك

ولماذا أخبرك

وكيف أخبرك

وهي سري المكنون

حلفت ألا أحبُ بعدها

وألا أخون

كتبتها في قلبي

وصرخت من أعلى قممي

مجنون بكِ

لـ أبعد الحدود

وأقرب الحدود

أحبكِ أنتِ

والحبُ بعدكِ مَرْدُودٌ

مَرْدُود ..

Mishal

النهايات 1

 

  • تنويه قبل البدأ : منذُ مدة وانا أود أن أكتب سلسلة خواطر لـ عنوان واحد ليست متشابه ولكن لها عامل مشترك واحد ووجدتُ ضالتي  ، ربما فكرة تنجح أو أخطأ بها .. يهمني رأيكم وكذلك نقدكم ..

 

 

oC2xtSQ-_400x400

 

إلى صديقي الراحل

أكتبُ إليك ، وفي جعبتي حكايات

وربما نهايات

أتحدث عنها

أكتبها

وأرسمها

وأصورها

عن إناثي العزيزات ..

إناثي

هي قصائدي

وأشعاري

وقصصي

المُتَهالكات ..

بين أوراقي ودفاتري

وحروفي

وعطري

ودمعاتي الغاليات ..

أكتبُ إليك ، وأنا في منفاي

أنظر لـ قمري

بين الحروف المتتاليات ..

اشتقتُ إليك ، واشتقتُ إليها

واشتقتُ إلى تلك البدايات ..

عندما أحببتُها

وقبلتُها

وكتبتُها شعراً

فوق الزهور ومع الحوريات ..

وكم ضحكنا وكم بكينا

وكم كتبنا عن تلك المسافات ..

التي أهلكتنا ودمرتنا

وأثارت حروب

بِـ لا معطيات ..

إين أنت إيها الراحل عني

كيف أكتبكَ وقد أضعتُ العنوان

انتهت كل رسائلي

وطوابعي

وحبري

لا اتحدث

ولا اسمع

ولا أرى

سوى عن النهايات ..

 

Mishal

 

 

 

 

شمعه ..

 

candle

 

اي دفئ تبعثه الشمعه

عندما نجتمع

بين حرفٍ ودمعه

بالحرفِ ارسمكِ زهرة

والدمعة تسقي ثغركِ نجمه

يا حباً كتبته على ضوءِ شمعه

وعشقاً يسقيني كل يومٍ دمعه ..

لملمي شتاتي حبيبتي

ودعيني أعزف على عينيكِ

وذراعيكِ

لحناً ونغمه ..

ومن الشعرِ اكتبُكِ قصيدةٌ

تراقصُكِ

تذوبُكِ

كـ الشمعه ..

حبيبتي أنتِ

وسيدتي أنتِ

مالفرقُ بينكِ وبين الشمعه ..!

عشقتكما كـ عشقي للكلمه

وثملتُ بكما بِلا خمرٍ وسَكْره

أٌحبكِ وأحب الدفئ من عينيكِ

عندما تقولين لي

أكتب لي على ضوءِ الشمعه ..

 

Mishal

إيما ..

bntpal_1447933593_172

 

  • تدور أحداث هذه القِصة من نسجِ خيالي وربما لها صله بالواقع وقدد تتحاكى معه ..

 

” إلى جدران الذكريات

وألوانُ أطيافي المُختزله

بِها ..

أرسمُ إسمُكَ

كـ طريق يأخِذُني إليك

فوق السحاب

كُنتَ قدري الذي أحلمُ به

وأصبحتَ سراب “

 

” إيما “، فتاة في قرية بعيده جداً عن العين المجردة ، فقدت والدتُها في سنٍ صغير وقامت برعاية والدُها وأُختِها ، وسارت في شوارعِ قصص الحُب عندما التقت بهِ بين زخات الزهور على ناصيةِ الشارع المؤدي لـ منزِلِها ..

تبدأُ الحكاية عندما استيقظت ذات ليله على نسماتٍ بارده تسري من قدميها إلى جذورِ شَعرِها ، ورأت والِدُها يدخنُ سيجارته ودموعهُ تسيلُ على خديه ويتمتمُ بحديثٍ لم تفهمه ، قامت إليه ببطيء متسائِلة ..

  • ما بِكَ يا أبي ..!؟
  • يمسحُ دموعه ، لا شيء يا أبنتي فقط عجزت عيناي النوم ..
  • أتريدُ كوباً من القهوة ..! ، فـ هناك حديثٌ بين صوتُكَ يا أبي ..
  • حسناً ..
  • والآن أخبرني ما بِكَ ..!؟
  • ……!
  • ابتسمت ، وقالت أخبرني ..!
  • نظر إليها ودمعت عيناه ، هناك رجلٌ يُريد الزواج بكِ ..!
  • من هو ..!
  • صاحب هذا المنزل والمكان الذي أعملُ به ..
  • ………!
  • يا أبنتي ، أنتِ تعلمين بحالِنا فما نجنيه يسدُ فقط جوعِنا ، وان لم تتزوجيه فـ سوف يطردُنا من هذا المنزل ونصبحُ بِـ لا مأوى ولا طعام ولا عمل ..
  • أتبِعُني يا أبي ..! لـ رجلٍ بلغ من العمرِ عِتِيًّا ..!

 

وذهبت إلى غُرفتِها تبكي وتندبُ حظِها ، أتبيعُني يا أبي .. وأنقضي الليل بين بكاء ونحيب إلى أن طلعَ الصباح ، وذهبت إلى عملِها وهي بين مصدقه ومكذبه لما حدث في ليلةِ البارحة ..

وفي المساء ، أتى إليها حبيبُها لـ يمشي معها ويتجذبان الحديث الى أن تصل لمنزلِها ، كانت صامته وعيناها محمره من شدةِ الحزن والبكاء ..

  • ما بكِ يا حبيبتي ..!
  • …….!
  • قولي لي شيئاً ، منذُ أن مشينا ونحنُ صامتين ..!
  • ………
  • لا تريدين الحديث ..!
  • باعني أبي ..!
  • ماذا تقولين ، لم أفهم ..!؟
  • باعني أبي ، لـ رجل يريد الزواج مني ..
  • ماذا تقولين ..!
  • ما سمعت ..

 

وأخذت تركضُ لِـ منزِلها باكيه لا تعلمُ مصيرُها ، وهو ينظرُ لها مصدوماً من قولِها كأنهُ في حلمٍ ويُريدُ الاستيقاظ منه ..

دخلت لِـ منزلِها وأغلقت الباب وأجهشت بالبكاء ، تنظرُ حولها وتمنت الموتُ حِنِها ..

 

” أُكتب يا قلمي مصيري ..

تائِهه

لا الليلُ ليلٌ ..

والدمعُ في قلبي بكى

يستيقظُ الصبحُ

وعيناي عن صورتِكَ لم تفترق .. “

 

 

مرَ أسبوع ، و” إيما ” على حالِها لم تلتقي بِـ حبيبها منذُ ذلكَ اليوم تسيرُ وحدِها إلى منزلِها ، تخاطبُ الزهور عن أمرِها ، وفي يوم كانت في عملِها وفجأة دخل عليها وقال لها لِـ نلتقي في أخرِ الناصية ..

تذهبُ إليه مسرعه ، ودموعِها تُسابِقُها ، وعندما تلاقت أعيُنِهم كأنها تتحدثُ فـ هي مشبعه بالحُزن ، والحُب ، والشوق ..

  • أنني راحل ..!؟
  • ماذا تقول ..!؟
  • سوف أرحلُ غداً إلى المدينة ، ولن أعود ..
  • وتترُكُني وحدي ..!
  • ماذا أفعل هنا وحلمي تحطم ، وأراه يتحطمُ أمامي ..

أحتضنته وتبكي قالت له لن أُحبَ أحداً غيرُك ، هذا مصيري الذي باعني أبي إليه ..

ودعها وعيناه غارقة بالدموع ، فـ هو يُحِبُها جداً ولكن لا يريدُ أن يبقى ويموتُ حزناً على فُراقِها وهو يراها فـ ربما البُعد قد يخفف من حزنه ..

 

وبعد أيام تزوجت ” إيما ” من ذلك الرجل ولم يكن حاله أفضل من والدها فهو طريح الفراش أغلبُ وقته ولم يُعاملُها كـ زوجه بل كـ ممرضه تقومُ على رعايته ..

توفى والِدُها وأصبحت أختها معها ..

كانت تكتبُ كُلِ يومٍ رسالة إلى حبيبها وتضعُها في صندوقٍ بِـ خزانتِها ، لم يفارقُها الحزن فـ مازالت تحبه وتتمنى أن تلتقي به..

مات زوجُها وهي مازالت فتاة ، أصبحت غنية ولكنها فقيرة الحال ..

عاشت وأختُها معها ، ومر الزمان ولم تنساه ..

وفي ليلةٍ بارده أستيقضت أختُها على صوتِ بُكائِها ، ذهبت إليها فـ همست في أُذنِها

سوف يعود يبحث عني ، أخبريه بـِ أنني أنتظرتُ طويلاً وكنتُ أكتبُ لهُ رسائِلي ، أخبريه بِـ أنني رحلتُ أيضاً و مازِلْتُ أُحِبُهُ ..

ماتت ” إيما ” وهي شابة ماتت وهي مخلصه لِـ حبيبِها ، عاشِقه مفتونةٌ به ..

وبعد سنين عاد ، وأعطتهُ أختُها رسائِلُها التي إليه ، وأخذ يقرأُها رسالةٌ تلو الاخرى ، إلى ان سقطت بيدُهُ رسالة أحتضنها باكياً على صدره ..

 

” قد رحل

ولا يعلمُ بالقلبِ الذي أشتعل

باكاً

صارخاً

للحبِ الذي أنفطر

أُحِبهُ جداً

وحبي لهُ مُبَجَّل

لم أنساه ولن

كيف وهو الذي يُنبتُ بِ قلبي الزهر ..

ألتقينا وأفترقنا

والمطر من شدةٍ حزنِهِ أنهمر

تمنيتُ أن ألمسَ دموعهُ

وأسقيها لِـ جسدي الذي ضمر

أُحبكَ يا سيدي

حتى وأن رحلت

فـ القلبُ من غيركَ لا يهوى السهر

سـ تظلُ حبيبي

وعاشقي

حتى وأن دُفنتُ بالقبر

كتبتُ لكَ من دموعي

الحبُ أخلصتهُ لكَ

ولم يرحل ..”

 

 

  • إيما ( Emma ) من الألمانية القديمة و معناه كوني ( من الكون )

 

حروف مجهولة ..

 

 

  • على شرفةِ الباب حروف تبحثُ عن مخرج ، فـ أستقبلتها رياح وحملتها إلى مكان مجهول ..

                   هنا حروف منثورة كتبتها على قصاصات أوراق ونثرتها إلى مكان بعيد ..

 

 

images2T09QWNY

 

– لم تكن الكتابة ثرثرة بِـ لا هدف ، أو تقليدٌ أعمى بِـ لا معنى ، الكتابة أحساس وشعور قبل أن تكون حروف ..

 

– أكتبِني ليلٌ يشتاقُ للـ مطر ، وصوتٌ ذاب مع ضوء القمر ، وحرفٌ يشتعلُ ويثور كـ البركان ..

 

– صباحُ الـ أنتِ ، صباحٌ بِـ طعمِ السكر بِـ لونِ الحب ، صباحٌ يشتاقُ لـ تقبيلُكِ للـ همسِ لكِ بِـ صوتِ المطر ، صباحٌ أقولُ لكِ كم أنتِ فاتنه هذا الصباح ..

 

– كفنتُ الحبُ قبل أن يسقط وينام ..

 

– خُنتُ الحُب عندما أخبرتكِ أن لا أحبكِ وأحببتكِ ..

 

حروف ربما ألتقي معها ذات يوم ، وربما تصل إلى أحدهم فـ تحدث ضجة بداخله ويستثار الحب به ..

حروف برائحة القهوة ” خربشة “

CxmXn5rXAAA9q7N

 

 

( 1 )

جَمَعتُ أوراقي ورسائلي ..
وكُتُبي وأقلامي ..
وذاكرتي ..!
أحرقتُها ونَثِرتُ الرماد ..
وبدأتُ من جديد ..
أبحثُ عن الـ أنا ..
المفقوده ..

( 2 )

أني أُحِبُكِ

يا سيدتي

يا حبيبتي أنتِ

وهل هُناك شكٌ ..!

في ذلك يا مولاتي ..

أنتِ الهوى

وأنتِ الحروف

وألحاني ..

يا حُباً أخذني إلى آخر الكون

خلف الوديان

بعيداً فوق الغمام

أُراقصُكِ تحت المطر

وعلى صوتِ المطر

وأنغامُ المطر

يا من استوطنت قلبي

إين رياحُكِ

أُحبُكِ جداً

جداً

يا سيدتي ..

( 3 )

كيف أن تكونَ غريباً في وَطَنِك ،

ودَمْعُك لا يُفَارِقُ لَيِّلُك ..!

ولا تَدري عن غدٍ ،

ماذا يُخبئُ لك ..!

وأن الحبَ والعِشقْ يعرف لهُ طريق ،

ثم يسكِنُك ..

وترى قَلبُكَ عن ناظِرِكَ يَغيب ..!

 

 

 

 

 

غربة ..

11379762_1603195213269852_400318493_n

 

رسالة على تلك المنضدة ، ومعها زهره ..

 

” رَاحِلٌ ..

ومُتْعَبٌ يا أمي ..

إلى حَيثُ لا أعلم ..

سامحيني ..!

رحَلتُ دون توديع ..

فـ دموعكِ

سـ تَكْسِرُ قلبي

وتُدْميني ..

سامحيني ..!

وأغفري لي “

 

 

رحل تاركاً خلفه روحاً كانت تُبكيه وتبكي لـ حاله ..

قبل سنوات ، قبل أن تتبدلَ الاتجاهات وتتساقط الأوراق وتنهمرُ من الدموعِ دِماء ..

لـ نعود إلى هُناك .

عندما توفيت والدةُ خالد كان صغيراً وتزوج والدهُ بـ أخرى اعتنت بهِ ، وعاملتهُ كـ أبناً لها ..

ولم تفرقه عن بقية أخوته من بعد ، وهو كان يُعامِلُها ويُناديها بـ ( أُمه ) ..

لكن والدهُ كان يعامله بصورةٍ آخرى ، رغم أنه من صُلبه ، يصفه بالنحسِ عليه ، وأنه سبب خساراته السابقة منذُ ولادته ، لم يهتم به ورماهُ في مسكنٍ خارج بيته وكأنهُ ليس أبنه ولا يلتفتُ له .. كَبُر الأبن ، وألتحق في آحدى الجامعات ولكن سُلطةِ والده نَغَّصَت عليه وأخرجتهُ من مقاعدِ الدراسة رغم تفوقه ، وألتحق بـ أحدى الوظائف التي يكسب منها قوته ..

كانت والدتهُ تُغدق عليه مما تَجودُ بها يَدُها بالخفاء عن والده خوفاً منه ومن بطشه ، كانت تُحِبه وتدمعُ عَيناها على حاله ..

أزداد إِمْعَاض والده عليه وأغلق عليه جميع الاتجاهات ، حاول جاهداً ولكن لم يَستطع ..

 

” أين السبيل ..!

ولا أدري أين المصير ..!

كُلما اتجهت

أُغلق الطريق ..

آه يا قدري ..

ماذا تُخبئُ لي ..!

جَنةٌ أم نارٌ ..

أو نومٌ عميق ..

إين السبيل ..!

والدمعُ يَسيل ..

اليَّدُ خالية

ولا لي سوى

ربٌ عظيم .. “

 

 

ولِدَ في خُلُدِهِ الرحيل ، ويبتعد عن والده الذي نَكِدَ عليه الطُرُق والعيش ..

نَعود إلى حيثُ ما بدأنا ..

 

” غريب ..

بين المدن ..

والوجوه ..

والكون الفسيح ..

لا أدري ماذا تُخبئ الأيام ..!

والحزنُ في الجوفِ عميق ..

آه ..

يا قلبي المنكسر ..

من فراق الحنين ..”

 

رحل خارج وطنه ، وتغرب .. بعيداً حيث لا أحد يعلم إين هو ..

أشتغل في بدايةِ أمره في محل لـ بيع الزهور ، ويجمعُ من المال الذي يكسبه كي يُكمل دراسته ، كان هذا هو طموحه ..

كان بين فتره وأخرى يتصل بوالدته ، ويطمئن عليها ويطمئِنُها عنه ..

أُعجب به صاحب عمله ، وقرر مساعدته ورتب له أن يدرس في الصباح ويعمل فترة المساء ..

وأجتهد وثابر إلى أن تخرج ، ولكن الغصة التي في صدره لم تُمحى ، كان الخوف مسيطراً من عودته ..

 

” مشتاقٌ إليكِ ..

وإلى دُعَائُكِ ..

ولـ دفئُكِ ..

أبكي بـ صمت

وقلبي حزين ..

كيف افرح ..!

ومبسَمُكِ بعيد ..

آه ..

آه يا أمي ..

أودُ أن أعود ..

وأرتمي بين يَديّكِ ..

وجَنتي تحت قدميّكِ ..

البُعْدُ عذاب ..

وهذا هو الحال ..

أن أُصبِحَ وحيد ..”

 

تغير حاله وأصبح في عيشٍ مَلِيء ، وتزوج من أبنةِ صاحب عمله القديم ، ومرت الأيام والسنين ..

إلى أن آتاه ذلك الاتصال من والدته تطلبُ منه العودة ، فـ والده يحتضر وأراد أن يراه ..

فـ آتى إليه ، وطلب منه والده أن يُسامحه ويغفر له ..

قال له : أذا سامحتُكَ هل سـ يسامِحُكَ رَبُ العالمين ..؟

سقطت دمعته ورحل ، إلى حيثُ آتى ، وبداخِله حُزنٌ كبير ..

 

” إلهي ..

يا مُجيب ..

يا من تَسمعُ بالصدرِ النَحيب ..

تركني وحيد ..

ويَّتمَ قلبي

وأصبحتُ غريب ..

لم يَمسحْ دمعتي ..

ولم يُقَبلْني يوم العيد ..

إلهي ..

أغفر لهُ ..

فـ غُفرانُك السبيل ..

هذه هي الأقدار ..

والاقدار لك تستجيب ..

الأمرُ بين يَديك ..

وأنت أرحمُ الراحمين ..”

 

 

 

Mishal