
كيف أن تكونَ غريباً في وَطَنِك ،
ودَمْعُك لا يُفَارِقُ لَيِّلُك ..!
ولا تَدري عن غدٍ ،
ماذا يُخبئُ لك ..!
وأن الحبَ والعِشقْ يعرف لهُ طريق ،
ثم يسكِنُك ..
وترى قَلبُكَ عن ناظِرِكَ يَغيب ..!
Mishal

وهل لـ عينيكِ طريق …!
أكتبُ لها
أعزفُ لها
أُقبلها وأخبرها
أنتِ أوراقي
وأزهاري
ورسائلي التي تاهت من ساعي البريد …
Mishal

ياليلٌ أخبرني عنها ، ماذا تسمع ، وإلى ماذا تنظر ..! ماذا تقول ، و هل تضحك أم تبكي ، هل هي مثلي أنظر لـ صورتها وأغني شوقي ، أم تدمع وأنا أناجي صبري ..
Mishal

في إي طريقٍ ألتقينا ، وعلى إي نجمةٍ جَلِسنا ، وماذا قلنا وكتبنا ، كُلَ ما أتذكره قبله وبعدها افترقنا ..
Mishal

لديّ سؤال …!
إلى الـ أنا والشوق
والحبُ الذي أستثار
لم أنسي ولن أنسى
كيف أبتدأ
ولم ينتهي
ولن ينتهي
حتى وأن عُشتُ لحظات الاحتضار
سيدتي أنتِ
أتسمعين لـ قلبي
وتقرأين رسائلي
وتسمعين أغنياتِ الصباح
افترقنا
وفُراقُنا يُشبهُ الانتحار
أحبكِ ولن نلتقي
هل هذا الحبُ حرام …!
هذا سؤالي
رُبما أجد الجواب
أحبكِ
وفي نفس المكان
أضع أزهارُكِ
ودموعي والأشعار ….
Mishal
مُتعبٌ أنا يا أمي
مُتعبٌ أنا يا أبي
من وحدتي
ومن قلمي
وكتاباتي
مُتعبٌ من هجرِ دمعاتي
أحزاني تؤرقُني
وكذلك أفراحي
أكتب وأكتب يا أبي
حبي
وعشقي
في دفاتر أشعاري
أتقرأ لي …!
أم تسمع صدى آهاتي
أخبريني يا أمي
كيف نجوتُ من حبٍ أعماني
ها هي قد رحلت
وتركتني قبل ميلادي
أهدتني موتي
وأهدتني رسائلي ورواية كتبتُها قبل أعوامي
وحيدٌ أنا
مُتعبٌ أنا
ولم يبقى لي سوى
حروفي وكتاباتي …
Mishal

إلى حبيبتي المبجلة
أكتبُ لكِ رسالتي بعد المائة
أعلم أنكِ لن تقرئيها
ولا زلت أخونكِ بالحب
الذي عاهدتكِ به بـ ألا أحبكِ
وكيف لا أحبكِ وانتِ في قلبي
أخبريني عنكِ
يا سيدتي
وأميرتي
وعشقي
أكتبُ لكِ أشعاري
وقصائدي
وجنون خيالاتي
تعالي إليّ
سـ أهديكِ خلخالاً من لؤلؤٍ
وقلادة من ياقوت
تعالي لـ أكتب بين يديكِ
أحبكِ
حبكِ متعلقٌ في أجزائي
أتسمعين لـ شوقي
الذي يؤرقني
ويقتصُ من عمري
الفاني
تعالي إليّ
وخذي مني أحزاني
أتذكرين آخر لقاء
فوق جسرِ نهر الدانوب
اتذكرُ همسُ شفتيّكِ
ودمعه سقطت من مقلتيّكِ
وقبله أنهت ذاك اللقاء
في آخر لقاء
بين يديكِ رسالة
كتبت بها لن أخونكِ
بالحب
فـ حبكِ لـ قلبي عطاء
لا زلت أكتبُ لكِ
وسـ أكتبُ حتى الفناء
تعالي إليّ
وأنزعي أن استطعتي
عني الشقاء
اُحبكِ
فـ حبكِ لي دواء …
Mishal
متعبٌ جداً ..
أحتاج لـ رسالة ; تستفزُ حروفي وإلهامي ..
أحتاج لـ رسالة ; رُبما تُبكيني شوقاً للكتابة ..
أحتاج لـ رسالة ; أرحل معاها بعيداً ..
أحتاج لـ رسالة ; تكتبُني وأكتبُها ..
أحتاج لـ رسالة ; فقط ..
Mishal

أشرقت شمس يومٍ جميل ، على تلك المدينةٌ الصغيرة وبدأت الحياةُ تدبُ بِها وفي شوارِعِها ، وصلَ قِطارُ الساعةُ الثامنة ودَوِيٌّ صوتهُ أرجاء المدينة مُعلِناً وصوله ، رتب ” جوان ” أشيائه ونَزَل من القطار وأخذ يَجوبُ في شوارعِ المدينة إلى أن وصلَ إلى نُزُلٍ لكي يرتاح ..
وفي الصباح أستيقظ ” جوان ” باكراً وأخذ ينظرُ من شباكِ النُزُل إلى المدينة وإلى المَارّة وخرج لِـ تناولِ افطاره في أحد المقاهي وسألَ هُناك عن مختارِ المدينة وأتجه إليه ..
كان لِـ “جوان ” مزرعة ورثها من والده ، قام بِـ بيعها وأفتتحَ مكتبة في أحد شوارع المدينة ، و أصبح يُقيمُ بداخِلِها ..
مضت الأيام والشهور وكان لدى ” جوان ” فتى يعملُ معه فـ أتاه ذات يوم وقال له .. :
وفي اليوم التالي مساءاً ، دخلت إلى المكتبة فتاة واتجهت إلى ” جوان ” ..
” ماذي ” فتاة جميلة من أسرة فقيرة تعملُ في الصباح في مشغلٍ لِـ غزل القطن وفي المساء تعمل في المكتبة ، كانت مُهمتُها ترتيبُ الكُتب المنثورة أرجاء المكتبة ، وتنظيفُ أرضيةِ المكتبة وترتيبُ غرفةِ ” جوان ” ..
كانت مستمتعة بالعملِ بالمكتبة ، فـ كانت لها فرصة أن تقرأَ مما تشاء من الكتُبِ فـ هي لا تستطيع أن تشتريَ منها ، وأيضاً تستمتعُ بِـ قراءةِ كتاباتِ ” جوان ” المُبعثرة على مكتبتهِ حيثُ هو كاتبٌ يُألفُ الرواياتِ ويكتبُ الأشعار ..
وذاتُ يوم كان المطرُ غزيراً والرياحُ شديدة وباردة جداً ، لم تستطع ” ماذي ” الذهابُ لِـ منزِلِها فـ أخبرت ” جوان ” فقال لها .. : لا عليكِ سوف أتصلُ بِوالِدُكِ وأُخبِرهُ بِذلك .. ، وفعلاً أتصلَ ” جوان ” بوالِدها وأخبره عِندما تهدأ العاصفة سوف يَقومُ بِتوصلِ ” ماذي ” لِـ منزِلِها ..
وشكره والدها على ذلك ..
عَمَ السكونُ المكان ، ” ماذي ” أنْهت عَمَلها وتنتظر العاصفة أن تهدأَ كي تذهبُ لِـ منزِلِها ، و ” جوان ” مُمسكٌ بِ أوراقه يَكتِبُ بها ،،
ثم أردفَ قائِلاً ..
وأخذا يرتشفان من القهوة ، ثم قال ” جوان “
بدأ ” جوان ” يشرح لها عن الكتابة وأعطاها بعض الكُتب لكي تقرأ وتتعلم ، ومع مرورِ الوقت توقف المطر وأخذ ” جوان ” ” ماذي ” إلى منزِلِها ..
مرة الأيام والشهور و” ماذي ” تعملُ وتتعلمُ وتكتبُ قصصاً ، و” جوان ” يُساعِدُها ويحثها على الأستمرار ..
وفي يوم كانت ” ماذي ” ترتبُ غرفةِ ” جوان ” وسقطت ورقة بين يديّها كانت شِعراً
حبيبتي ..
ذاتِ العيونِ السوداء ..
والشَعْرُ البُنِيُ كـ الكستناء ..
كيفَ وقعتُ في حُبِكِ ..
وأصبحتِ في لوحِ أقداري ..
كُنتُ أرسِمُكِ بِـ خَيالي ..
وأصبحتِ سيدتي ومولاتي ..
حبيبتي ..
أنتِ يا من أكتُبُكِ بِـ أشعاري ..
وبين فواصلِ ألحاني ..
كتبتُ لكِ أُغْنيةٌ ..
سَميّتُها أنتِ أوطاني ..
وذاتُ مساء ، آتى ” جوان ” بخبرِ نشرِ كتاب قصصٌ للأطفال لـ ” ماذي ” ، فرحت ” ماذي ” كثيراً بهذا الخبر ، ثم قال لها ” جوان ” .. :
ذهبت ” ماذي ” إلى منزِلِها سعيدةٌ جداً وفرحة ، ثم ذهبت مع عائِلتِها إلى العشاء وكان الفرح والسرور يعمُ المكان ، ثم أستأذن ” جوان ” والدُ ” ماذي ” للمشي عبر نهر المدينة ، وعندما عادا ذهب كُلٍ منهم إلى منزله ..
وبعد أيام أمتلئ مكتبةُ ” جوان ” بِـ كُتبِ ” ماذي ” وتدافع الناس لِـ شرائِها والتبريكاتُ لِـ ” ماذي ” وهي فرحه ومسرورة ، وفي المساء انهمر المطر بغزارة وبقيت ” ماذي ” في مكتبةِ ” جوان ” ..
كان ” جوان ” منهمكاً بالكتابة ، و ” ماذي ” تنظرُ إليه وتودُ أن تسقطَ عيناها إلى ما يكتب ، ثم كسرت حاجز الصمت .. :
سقط الكوبُ من يَدِها وأرتجفت يداها ، ونظرة إليه ثم خرجت ” ماذي ” مسرعة فرحه إلى منزلِها ووقفت على الباب وأخذت تهمسُ بداخِلِها ، كيف لا أقبلُ بكَ وانتَ من أحيا أزهاري ، وتلألأ أسمي بين حروفِكَ وأشعارُك ، كيف لا أقبلُ بكَ وأنت من احتضن يدي ورياضُ بُستاني ..
و ” جوان ” سعيدٌ وفرحٌ وأخذ يكتبُ لها ..
بللَ المطرُ الساحات ..
وبَقيَّت حبيبتي لديّ لِـ ساعات ..
أنظرُ لِـ عيناها ..
والزهرُ بِـ مُحَيّاها ..
أرتشفُ من قهوتي
السُكرُ من همسِ شِفاها ..
الشوقُ من قَلبِها ينبِضُ
والحروفُ تتلألاُ بِـ سماها ..
حبيبتي ضوءُ القمر ..
وروضةٌ من الزهر ..
كتبتُ لها بِنهايةُ ليلتي
الحبُ لكِ لا يصيبهُ الضمر ..
وبعد أيام تزوج ” جوان ” بِـ ” ماذي ” وفي ليلةِ زفافِهما قال لها .. :
أنتِ سيدةُ كلَ العصور ،
وانتِ كوكبٌ ثروتهُ الحبُ والشوق المنثور
كيف لا أكتبُكِ وأصفُكِ بـ أنكِ زهرةٌ
ومبسمُكِ خمرٌ تثملُ حروفي ورسائلي ودفتري المجنون ..
هل تُحِبيني …!
إذاً أكتُبيني فوق نجمة على ضوء القمر
عندما تذبلُ أزهاري
وتجِفُ أمطاري
عندما يتوقفُ دمعي على حروفي
عندما تتصحرُ الكلمات فوق جَسدي
عندما يبكي قلمي
وتهاجرُ الوطنُ أوراقي
عندما تُشيعُ كُتبي مُخضبةٌ بِـ دمائي
أكتبيني ” مجنونٌ هو “
لأنه كتبَ الحب ولم يسمعْ له أحد …
Mishal